الوحدانية، أي لا ثاني له في ذاته ولا صفاته ولا في أفعاله والقدرة والإرادة المتعلقتان بجميع الممكنات، والعلم المتعلق بجميع الواجبات والجائزات والمستحيلات والحياة، وهي لا تتعلق بشيء والسمع والبصر المتعلقان بجميع الموجودات، والكلام الذي ليس بحرف ولا صوت، ويتعلق بما يتعلق به من العلم من المتعلقان، وكونه تعالى قادرًا ومريدًا وعالمًا وحيًا وسميعًا وبصيرًا ومتكلمًا، ويستحيل في حقه تعالى أضداد هذه الصفات، ومعنى أضدادها كل ما ينافيها فينافي الوجود العدم، وينافي القدم الحدوث، وينافي البقاء الفناء، وينافي المخالفة للحوادث مماثلتها، وينافي القيام بالنفس الافتقار إلى المحل والمخصص، وينافي الوحدانية وجود التعدد في الذات والصفات والأفعال، وينافي القدرة العامة العجز العام والمخصص، وينافي الإدارة العامة وجود، الأفعال أو بعضها مع الكراهة لوجودها وينافي العلم الجهل وما في معناه بشيء من المعلومات وينافي السمع العام لجميع الموجودات الصمم أو غيبة من شيء من الموجودات عن سمعه تعالى كما في حق الحادث أيضًا، وينافي البصر العام العمى أو خفاء شيء من الموجودات عن بصره تعالى، كما في حق الحوادث أيضًا، وينافي كلامه تعالى البكم أو خروج شيء من المعلومات عن دلالة كلامه جل وعز، ويكون كلامه تعالى حرفًا أو صوتًا أو متصفًا بشيء من لوازمها، وينافي الحياة والموت، ويجوز في حقه تعالى فعل الممكنات وتركها، فيدخل في ذلك الثواب والعقاب، وبعث الرسل عليهم الصلاة والسلام ومراعاة الصلاح، والأصلح للخلق فلا يجب عليه تعالى من ذلك شيء، ولا يستحيل وأما الرسل عليهم الصلاة والسلام فيجب لهم الصدق والأمانة، وتبليغ ما أمروا بتبليغه للخلق، ويستحيل في حقهم عليهم الصلاة والسلام الكذب والخيانة وكتمان شيء مما أمروا بتبليغه للخلق ويجوز في حقهم عليهم الصلاة والسلام ما لا يؤدي إلى نقص في مراتبهم العالية من الأعراض البشرية كالمرض ونحوه،