الصفحة 68 من 356

تنبيه: (وإنما قدمت السنة على الفرض الذي هو غسل الوجه لأجل الإتباع،لأنه فعل ذلك في وضوئه وهو أحق أن يتبع على ذلك هذا هو الصحيح، وقيل إنما قدمت السنة لأجل اختيار الماء فيغسل اليدين يختبر اللون بالمضمضة والاستنشاق يختبر الطعم والرائحة) ، وبالله تعالى التوفيق. ص (والمضمضة والاستنشاق) ش كون المضمضة والاستنشاق سنة، وهو معروف المذهب، وذهب بعض المتأخرين إلى أنهما فضيلة قاله المازري، وقال صاحب الذخيرة: المضمضة هي تطهير باطن الفم في الوضوء والغسل، وقال غيره: هي تحريك الماء من شدق الى شدق، واللسان ثم يمجه، والاستنشاق هو غسل داخل الأنف فيجذبه بريح أنفه، ثم يخرجه بنفسه فيجعل إبهامه وسبابته على أنفه كامتخاطه، وكره مالك إخراج الماء من الأنف من غير وضع الإصبع عليه، لأنه كذلك يفعل الحمار ويبالغ فيها المفطر، أي غير الصائم أي لأن الصائم يخشى من المبالغة ومن وصول الماء الى حلقه، ويفعل المتوضىء المضمضة والاستنشاق بست غرفات ثلاث للفم وثلاثًا للأنف فذلك هو الأفضل، ويجوز لهما فعلهما معًا بغرفة واحدة، أو كل واحدة منهما، أعني المضمضة والاستنشاق بغرفة، وفي الرسالة النهاية أحسن، وقال في المختصر: فعلهما بست أفضل، وجازنا أو إحداهما بغرفة وبالله تعالى التوفيق. ص (والاستنثار) ش أي السنة الرابعة الاستنثار، وهو إخراج الماء بريح أنفه، وقد أدخل ابن الحاجب حقيقته في حقيقة الاستنشاق فقال: أن يجذب الماء بأنفه وينثره بنفسه وأصبعيه، واعترض ابن عبد السلام بأن حقيقة الاستنشاق، وإنما هي إدخال الماء خاصة، والاستنثار إخراج، وهو خلاف إدخاله فهما حقيقتان، ولذلك عد غير واحد الاستنثار سنة أخرى مستقلة كما فعل المصنف هنا، وكذا فعل صاحب المختصر، قلت: هو أحسن من كونه داخلًا في حقيقة الاستنشاق والله أعلم. ص (والرد في مسح الرأس) ش أي السنة الخامسة رد اليدين في مسح الرأس سواء ردهما من المقدم أو من المؤخر، غير أنه إذا ردهما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت