الصفحة 33 من 356

ما جنى وبالله تعالى التوفيق. ص (ورؤية الفضل على الغير والهمز واللمز والعبث والسخرية) ش يريد أنه مما يحرم على المكلف رؤية نفسه والرضا عنها والمباهاة بها، وذلك بأن يرفع نفسه بتبغيض غيره، كما إذا قال مثلًا: فلان جاهل، وكلامه ضعيف، وهو يريد بذلك تزكية نفسه وكونه أفضل منه قال تعالى: {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} (النجم: 32) قوله: واللمز أي إن فعلهما حرام على المكلف والأصل فيها قوله تعالى: {ويل لكل همزة لمزة} (الهمزة: 1) قوله تعالى: {هماز مشاء بنميم} (القلم: 11) وقوله عليه الصلاة والسلام: «لا يدخل الجنة قتات» والقتات الهماز واللماز وقد أجمعت الأمة على تحريمها، والفرق بين الهمز واللمز أن الهمز تعييبك الإنسان بحضوره، وأما اللمز فتعييبك الإنسان بغيبته، وقيل: بالعكس، وقي المعنى واحد فلا فرق إذًا بينهما، فمن عيب الناس وأفسد بينهم سمي همازًا لمازًا والله أعلم. قوله: والعبث أي اللعب، أي ومما ينهى عنه المكلف العبث أي اللعب، فإن الإنسان إنما خلق لعبادة الله لا للعب واللهو. قال الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} (الذاريات: 56) وقال عليه السلام: «كل لهو يلهو المؤمن باطل إلا ثلاثة: ملاعبة الرجل امرأته وتأديب فرسه ورميه بقوسه» . وقال ابن رشد لا يجوز عمد حضور شيء من اللهو واللعب، وقوله: والسخرية أي ومما ينهى عنه أيضًا السخرية، فإنها احتقار المسلم وإهانته، وذلك حرام ودليله قوله تعالى: {لا يسخر قوم من قوم} (الحجرات: 11) وقوله عليه الصلاة والسلام: «حسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه» والله تعالى الموفق. ص (والزنا والنظر إلى الأجنبية والتلذذ بكلامها) ش يعني أنه يحرم على المكلف الزنا، ولذلك رتب الله عليه الحد فقال تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} (النور: 2) والحد لا يترتب إلا على ما لا يحل شرعًا، وعذاب الزاني في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت