الصفحة 25 من 311

روى في تاريخ بغداد عن ابن مجاهد قال:"رأيت أبا عمر بن العلاء في النوم فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال لي: دعني مما فعل الله بي من أقام ببغداد على السُنة والجماعة ومات نُقل من جنة إلى جنة" [1]

ونقل كذلك قول أبي بكر ابن عياش قال: الإسلام ببغداد وإنها لصيادة تصيد الرجال ومن لم يرها لم ير الدنيا" [2] "

وهي أم الدنيا وسيدة البلاد كما يصفها ياقوت في معجم البلدان [3]

وصفها عمارة بن عقيل الشاعر

صفا العيش في بغداد واخضر عوده

وعيش سواها غير خفض ولا غض

تطول بها الأعمار إن غذاءها

مريء، وبعض الأرض أمرأ من بعض

وبغداد كما يصفها الخطيب البغدادي بقوله:"وأكثر ما كانت عمارة وأهلا في أيام الرشيد إذ الدنيا قارة المضاجع دارة المراضع خصيبة المراتع موردة المشارع، ثم حدثت فيها الفتن وتتابعت على أهلها المحن فخرب عمرانها وانتقل قطانها إلا أنها كانت قبل وقتنا والسابق لعصرنا على ما بها من الاختلال والتناقص في جميع الأحوال مباينة لجميع الأمصار ومخالفة لسائر الديار" [4]

(1) الخطيب البغدادي"تاريخ بغداد ج1 ص 348"

(2) المرجع السابق ... ج1 ص349

(3) ياقوت"معجم البلدان"ج1 ص456

(4) الخطيب"تاريخ بغداد"ج1 ص440

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت