وقد أثبتت الأبحاث الحارة أنه بتقليب (الكتاب المقدس) يتبين أنه لا يوجد به أي شيء من عقائد النصارى الحالية أي لا توجد فيه قصص الآب والابن أو الثالوث وألوهية المسيح وصلبه أو موته وقيامته أو المعمودية بمفهوم النصرانية للغفران من خطيئة آدم أو ما يشير إلى اتحاد الابن الأزلي بالأب أو ما شابه ذلك.
وإن عقائد النصرانية المشار إليها لا توجد في أقوال المسيح إلا في أقوال تلاميذه الذين آمنوا به وسمعوا عنه تعاليمه مما تعيقه معه أن مسائل التثليث وتأليه المسيح وتأليه روح القدس أمور لا أصل لها في كتب الله وفي جوهر الديانة ولكنها أمور مخترعة بعضها اخترع بمعرفة بولس: الذي كان عدوًا للمسيح وأتباعه في أول أمره كما أن المسيح لم يختره من تلاميذه فضلًا عن أنه لم يرد المسيح ولم يسمع عنه مواعظه.
وبعض الأمور اخترع بمعرفة آباء الكنيسة ومجامعها المسكونية في القرون التالية للمسيحية وأن بشارات الأنبياء التي أعلنت مجيء المسيح في العهد القديم ما ذكرت عنه إلا كونه نبيًا من أنبياء دون أي إشارة إلى أنه سيقتل أو يصلب.
ولقول دائرة معارف لاروس: إن تلاميذ المسيح الأولين الذين عرفوا شخصيته وسمعوا قوله كانوا أبعد الناس في الاعتقاد بأنه أحد الأقانيم الثلاثة المكونة لذات الخالق وما كان بطرس تلميذ المسيح يعتبر المسيح أكبر من رجل يومي إليه من عند الله.
وأشار هربرت ولز إلى أن هذه المبارد والشعائر موضوعة ولا سند لها في الأناجيل.
ومن العسير أن نجد آية كلمة تنسب فعلًا إلى المسيح فسير فيها مبادئ الكفارة والفداء أو خص فيها أتباعه على تقديم القرابين أو اصطناع عشاء رباني.
ويقول أن كلمة (أقنوم) لا وجود لها حتى في تلك الأناجيل أو الرسائل الملحقة بها بل ولا في العهد القديم.