وقد هزت هذه المكتشفات الأوساط المسيحية والغربية ورجال الآثار حيث وجدت أدراج وأطمار ومخطوطات متنوعة وقطع من النقود الوفيرة والأواني المطبخية والجرار الفخارية كما عثر على مختلف أسفار العهد القديم ما عدا سفر (استير) فضلًا عن بضعة آلاف من المخطوطات الممنوعة ذات القيمة التاريخية والأثر العظيم وحمله القول أن كشوف كهف قمران تؤكد وجود السيد المسيح البشر النبي المرسل إلى اليهود.
وقد استتبع هذا الكشف هجرة عدد من علماء اللاهوت المسيحيين لدراسة هذه المخططات وقد نشرت مجلة (تايم) في عددها المؤرخ (11 نوفمبر 1966 م) بحثًا مطولًا تحت عنوان (انقلاب أو ثورة أجراها القس المسيحي بايك وقد صدرت غلاف المجلة صورته وهو قس مسيحي أمريكي قالت المجلة أنه يتسم لا بالجمود الفكري ولا بالجمود العقائدي بل بالبحث عن الحقيقة. وكان قد ذهب بعد ذلك وفقد هنا لك وألفت زوجته كتابًا في البحث عنه ويقول الأستاذ محمد عزة دروزة أن البحث قد كشف عن أن فرقًا من النصارى ظلت محافظة على عقيدة التوحيد وظل لبعضها أتباع كثيرون حتى أواخر القرن السادس الميلادي ثم انقرضت كلها بعد ذلك بسبب اضطهاد الدولة الرومانية بعد أن قضت على عقيدة التوحيد واعتقدت عقيدة التثليث رسميًا في مؤتمر نيقة 325 م ومن أهم هذه الفرق(الاريسيون) وهم أتباع اريوس وإليه ينسبون والمعروف أن اريوس كان قسيسًا في مدينة الإسكندرية في أوائل القرن الرابع الميلادي وكان راعيًا قوى التأثير في سامعيه واضح الحجة جريئًا في المجاهرة برأيه وقد قاوم وقتئذ ما ذهب إليه بطريرك الإسكندرية (مكاريوس) من القول بألوهية المسيخ وبنوته لله إذ قام اريوس يقرر ويعلن أن المسيح ليس إلهًا ولا ابنًا للإله وإنما هو بشر مخلوق ورسول الله وأنكر كل ما جاء في جميع الكتب الأربعة (أناجيل متى ومرقص ولوقا ويوحنا) .