فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 14

وقد عرف من بعد أن هذه الكتابات مما لا يقدر بثمن لأنها ألقت الضوء على مرحلة خطيرة من تاريخ المسيحية وتاريخ السيد المسيح نفسه والتي كتبت قبل مولد السيد المسيح بسنين طويلة وقد أسرعت بعثات الجامعات والفاتيكان إلى الحصول على هذه الملفات أو أجزاء منها وأنفقت الحكومة الأردنية خمسة عشر ألف دينار في سنة واحدة لشراء هذه المخلفات الأثرية العظيمة.

وقد أجريت فحوص دقيقة على هذه المخطوطات من قبل مؤتمر للمستشرقين عقد في باريس أثبتت فيها أنها وثائق حقيقية لا زيف فيها ولا تلاعب وقد وصفها واحد من أعظم علماء الآثار من المتخصصين في آثار التوراة وهو الدكتور ألبرايت من الولايات المتحدة بقوله (إنها أعظم اكتشاف للمخطوطات في العصر الحديث وأفضل تاريخ يمكن أن تكون كتبت فيه هو مائة سنة قبل الميلاد بالحساب التقديري المعروف الآن) .

وقد تبين كما يقول الدكتور صبحي الدجاني إن هذه الملفات كتبت بأيدي كتبة في (دير الاسينين) الذي ما زالت خراثبه وأطلاله وبقاياه بادية للعيان إلى يومنا هذا على مقربة من الكهف الذي اكتشفت فيه أول مجموعة من هذه الملفات.

هؤلاء الاسينيون كانوا طائفة يعتقدون أنهم ورثة عهد النبوة وكانت طقوسهم وتعاليمهم وثيقة الصلة بتعاليم الدين المسيحي، وقد أودعوا جميع ما عندهم من ملفات في الكهوف عندما فروا ليأمنوا شر الاضطهاد الروماني الذي كان واقعًا عليهم في ذلك الحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت