فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 14

بيد أن السلطة التي هي أصل البلاء وضعت ثقلها في الميزان فأسكت صوت الحق ونفذت الباطل واستمر المسيحيون ممعنين في ضلالتهم والحق يتململ في قيده منتظرًا أريوسًا جديدًا يعيده إلى نصابه.

وكانت صيحة الشاعر القروي تتمثل في قوله:"لكم أتمنى وأنا الأرثوذكسي المولد أن يكون هذا الأريوس بطريركيًا أرثوذكسيًا بطلًا ليصلح ما أفسده سلفه القديم ويمحو عنا خطيئة ألصقها بنا غرباء غربيون ولطالما كان الغرب ولا يزال مصدرًا لمعظم عللنا في السياسة وفي الدين على السواء".

هذه هي صيحة الضمير التي هزت من الأعماق كثير من المسيحيون المثقفون والعلماء وفي مقدمتهم هؤلاء الخمسة نفر من رجال الكهنوت الذي أصدروا كتابهم الذي هو الحياة الفكرية والاجتماعية في أوروبا هزًا عنيفًا. إذ أن هذه الصيحة إنما جاءت بعد إرهاصات كثيرة متعددة سبقها فئة من رجال الدين في اليونان ترفض القول بألوهية المسيح.

وسبقها ظهور كتاب لأستاذ في جامعة السربون هو الأستاذ شارل كينيبر وسبقه ما أعلنه القس دافيد إدوارز من كنيسة وسمنستر أما هؤلاء الخمسة ففي طليعتهم القس موربس ولز رئيس لجنة المعتقدات في كنيسة إنجلترا وأستاذ الإلهيات في جامعة أكسفورد، وكلما تنبني الرأي الإسلامي القائل بأن السيد المسيح لم يتخذ لنفسه طابع الألوهية وإنما جعل إلهًا فيما بعد بتأثيرات وثنية في أوائل القرون الأولى للمسيحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت