فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 14

وكان أريوس من كبار رجال النصرانية من أهل الإسكندرية ولد 285 بعد الميلاد وتوفي 336 ميلادية وكان معاصرًا لقسطنطين وقد وقف بكل قواه ضد قرارات المجمع المسكوني الأول الذي دعا إليه قسطنطين والذي تبنوا فيه"وثنية"روما في شكل مسيحي في اجتماع لرجال الدين ضم نحوًا من ألفين وخمسمائة رجل حيث رفضت أناجيلهم التي بلغت المائة ومنها إنجيل الحواري"برنابا"ولم يقبل منها غير الأربعة المعروفة اليوم والمقبولة فقط من قبل نحو مائتين من أصل الحاضرين الذين بلغ عددهم نحوًا من ألفين وخمسمائة رجل.

وهكذا ولدت الديانة الجديدة والكاثوليكية منذ ذلك التاريخ في مطالع القرن الرابع بقرار من نحو مائتين من كهنوت الروم مدعمين بسلطة قسطنطين ولم يسمح بعد ذلك بالاعتماد على واقع المسيحية وتاريخها السابقين أو على أحد أناجيلها الباقية والبالغة (96 إنجيلًا) وقد عارض أريوس بكل عنف قرارات المجتمع المسكوني بألوهية المسيح وبعقيدة التثليث معلنًا بشرية المسيح مجاهرًا بأن الله واحد ومنزه عن الحلول بأحد وقد هزت وقفته الجبارة هذه الإمبراطور قسطنطين نفسه، لذلك عقد المجمع الثاني ممن قالوا بألوهية المسيح والتثليث وبنوة المسيح لله فقط ليناقشوا أريوس فيما يدعو إليه ولكن أريوس ظل كالطود في عقيدته فحكموا عليه بالكفر والنفي وأخذوا ينكلون بمن كان يقول بقوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت