فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 14

ويقول رودلف بولتمان أستاذ علم اللاهوت في جامعة ماربورج (المدينة الألمانية العتيقة) إن العهد الجديد (أي الإنجيل) يجب أن يجرد من العناصر المثيولوجية (الأسطورية) التي فيه إذا كنا نريد لهذا الكتاب المقدس أن يعني شيئًا حقيقيًا ما بالنسبة إلى الرجل العادي اليوم، ويقول:

إن عالم الأناجيل يبدو في نظر الرجل المعاصر مختلفًا عن عالمنا اختلاف المريخ عن الأرض، فالكون في العهد الجديد أشبه ما يكون ببيت مكتظ ويقول إن لغة الميثولوجيا التي كانت ذات مغزى في أيام العهد الجديد والمستمدة في الدرجة الأولى من الغنوصية الإغريقية والرؤية النهوية (كرؤية يوحنا وما إليها) ويعتقد أننا لو توقعنا من العصريين من الناس الإيمان بذلك كشيء حقيقي يكون توقعنا هذا عملًا أحمق، وهكذا نرى أن البحث العلمي الغربي أصبح ينظر إلى الكتاب المقدس من كلا النواحي التاريخية والأثرية والعلمية نظرة مغايرة لنظرة التسليم القديمة التي كانت تقوم على الإيمان أولًا ثم التفكير ثانيًا وهنا يبرز مدى الخلاف بين القرآن الكريم الذين يقوم على البرهان والدليل وتقديم سنن الله في الكون والأمم والحضارات والتأمل في خلق الله والنظر في الكون لتكون وسيلة إلى الإيمان بالله وبين هذا الأسلوب.

ومن هنا نرى أن الشاعر القروي: رشيد سليم خوري قد تفتح قلبه على هذه المعاني وقال: إنه كان ينوي إعلان إسلامه ولكنه رأى أن يقوم بدور هام في المسيحية يكون قدوة لإخوانه أدباء النصرانية، وتلك عبارته: وهو أن أصحح خطأ طارئًا على ديننا قررت أن تكون الخطوة الأولى لي في إيقاظ (الأريوسية الموحدة) من رقادها الطويل حتى تزول العقبة المغلقة بين الإسلام والنصرانية وقال إني أعلن عزوفي عن أرثوذكسيتي المكاريوسيه إلى الأرثوذكسية الأريوسية ومطالبة الأرثوذكسية بالعودة إلى أصلها التوحيدي الفطري إلى الجناح الذي كان يمثله"آريوس"الذي رفض التثليث ويقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت