وفي مسنده البزار: أبو المليح الفارسي عن أبي صالح الخوزي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يسأل الله يغضب عليه» ... وقال أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي: حدثنا همام حدثنا إبراهيم عن الحسن حدثنا نائل بن نجيح حدثني عائذ بن حبيب عن محمد بن سعيد قال: لما مات محمد بن مسلمة الأنصاري وجدنا في ذؤابة سيفه كتابًا باسم الله الرحمن الرحيم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن لربكم في بقية أيام دهركم نفحات فتعرضوا له لعل دعوة أن توافق رحمة فيسعد بها صاحبها سعادة لا يخسر بعدها أبدًا» ....
وقوله عز وجل: {إن الذين يستكبرون عن عبادتي} أي عن دعائي وتوحيدي سيدخلون جهنم داخرين أي صاغرين حقيرين كما قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الناس يعلوهم كل شيء من الصَّغار حتى يدخلوا سجنًا في جهنم يقال له بولس تعلوهم نار الأنيار يسقون من طينة الخبال عصارة أهل النار» . وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين حدثنا أبو بكر بن محمد بن يزيد بن خنيس قال: سمعت أبي يحدث عن وهيب بن الورد حدثني رجل قال: كنت أسير ذات يوم في أرض الروم فسمعت هاتفًا من فوق رأس الجبل وهو يقول: يا رب عجبت لمن عرفك كيف يرجو أحدًا غيرك... يا رب عجبت لمن عرفك كيف يطلب حوائجه إلى أحد غيرك.... قال ثم ذهبت، ثم جاءت الطامة الكبرى ؛ قال ثم عاد الثانية، فقال: يا رب عجبت لمن عرفك كيف يتعرض لشيء من سخطك يرضي غيرك ...قال وهيب وهذه الطامة الكبرى, قال فناديته أجني أنت أم إنسي ؟ قال بل إنسي اشغلْ نفسَك بما يعنيك عما لا يعنيك .