وقال تعالى: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلًا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ) (آل عمران: 145 ) .. الشكورُ من عباد الله قليل..وما أكثر الملهوفين على زخرف الحياة الدنيا ...وما أكثر القائلين: ( إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي ) ... ماذا فُعل بقارون وأين هو يا هؤلاء ؟؟ ألا تعتبرون بقول الله عز وجل عنه: ( أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) (القصص: 78 ) ؟ فأنى يستجاب لأتباع فرعون وهامان ؟ أنى يستجاب لقوم ينسبون نجاح مشاريعهم المشبوهة إلى حسن تدبيرهم وكبير جهدهم وفائق علمهم وثاقب عقلهم ؛ قوم لا يعرفون لاحول ولا قوة إلا بالله ... قوم يجهلون أن لا شيء يكون إلا أن يشاء الله ...قوم يرددون مقولة:"عِش حياتَك"يئسوا من الآخرة فتمسكوا بالأولى خوفا على خسرانها ...
اللهم حبِّب إلينا ما عندك وأعِنَّا في سعينا إليه ... واجعل همَّنا رضاك عنا يا رب الناس يا ملك الناس يا إله الناس ...
6-قلتم نخاف النار ، ورهنتم أنفسكم بها .