فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 76

أهل السنة يثبتون لله قضاء وقدرًا فالذي قدر الأمور هو الله عز وجل ، سبق علمه ثم كتابته ثم مشيئته ثم إنقاذه لقضائه وقدره جل في علاه ، وخالف في ذلك طائفتان ؛ قدرته يرون أن الأمر لم يقدر وأنه أنف ، وانه لم يسبق علم من الله عز وجل ، ومنهم من قال لم يسبق علم ولم يسبق كتابه ، ومنهم من قال لم يسبق علم بل سبق تقدير ، فأخطأ هؤلاء وهؤلاء ، والصحيح أنه سبق علم وتقدير ومشيئة ثم إنقاذ ، وقابلهم فرقة أخرى وهم الجبرته ، وقالوا: إن العبد مجبور على فعل المعصية ، وأنه لا مشيئة للعبد أبدا ، ببل هو كالريشة في مهب الريح ، وكالميت بين يد الغاسل ، فبين ابن تيمية ، فبين ابن تيمية خطأ هؤلاء ، وخطأ هؤلاء ، وبين أن للعبد مشيئة تحت مشيئة إله عز وجل ، وأنه ليس مجبورًا على المعصية ، وأن له اختيارًا تحت اختيار الله جل في علاه، وأن الحجة البالغة له سبحانه وتعالى ، وأنه لا حجة لعاص على الله تعالى بعد إرسال الرسل وإنزال الكتب .

توقيع ابن تيمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت