الصفحة 17 من 20

سادسًا: لا يعترف دوركايم بأن الحياة البشرية يمكن أن تفسر عن كريق نفسية الفرد وطبيعته وكيانه الفردي وإنما يفسرها العقل الجمعي وهذا الرأي معارض مع مفهوم الإسلام الذي يقرر أن كل إنسان مسئول عن نفسه مسئولية خاصة. وأن تعلله بفساد المجتمع أو اضطرابه لا ينجيه من الجزاء.

سابعًا: نحي القداسة عن الدين والأخلاق والأسرة والتشكيك في قيمها وهو يدعو إلى تحطيم الدين لأنه قد يعوق التطور، وليس فطرة إنسانية وتحطيم قيود الأخلاق لأنها لا وجود لها في ذاتها.

هذه هي النظرة المادية الخالصة التي تقوم عليها مفاهيم علم الاجتماع كما دعا دوركايم وكما يدرس الآن في الجامعات العربية حيث ينشئ أجيالًا تقوم عقليتها على أساس النظرة المادية الخالصة إلى الإنسان، وحيث ننظر بسخرية إلى الأخلاق والدين والأسرة، وترى أن هذا الذي تدرسه هو الحقائق العلمية والمسلمات التي لا مرد لها، بينما هي لا تعرف وجه الحقيقة بالنسبة لمفهوم الإسلام الحق بينما هي لا تعرف وجه الحقيقة بالنسبة لمفهوم الإسلام الحق الذي هو فطرة الله التي فطر الإنسان عليها، والمفهوم الأصيل الذي يقرر أن الإنسان روح وجسد وعقل وقلب وأنه لا يمكن تفسيره عن طريق المذاهب المادية التي تعامله كالحيوان أو التجريبية التي تعامله كالمادة الصماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت