فاصل الشريعة في كلام العرب مورد الشاربة [1] ، وقد ذكر بعض الباحثين المحدثين أن الشريعة تطلق ويراد بها معنيان:
الأول: مشرعة الماء,
والثاني: الطريقة المستقيمة [2] .
والذي يظهر مما سبق أن لفظ"الشريعة"يطلق في الأصل ويراد به معنى واحد وهو:"مورد الشاربة"والطريق إليها يسمى الشرع، وهو"مصدر، ثم جعل اسمًا للطريق النهج ثم استعير ذلك للطريقة الإِلهية من الدين" [3] .
ومعنى لفظ شرع"أظهر"قاله ابن الأعرابي، ومثله قول الأزهري قال"شرع أي بين وأوضح" [4] .
وفي الصحاح:"والشريعة الطريق الأعظم" [5] .
وهو اختيار الطبري والقرطبي وابن كثير،
قال القرطبي:"ومعنى شرع نهج وأوضح وبين المسالك وقد شرع لهم شرعًا أي سنّ" [6] .
(1) تاج العروس، باب العين فصل الشين، لمحب الدين محمد الزبيدي، المطبعة الخيرية بمصر 1306 هـ.
(2) الشريعة الإِسلامية تاريخها ونظرية الملكية والعقود 27 - 28.
والمدخل للفقه الإِسلامي - تاريخ التشريع الإِسلامي 7 - 8 - 9 للدكتور بدران أبو العينين بدران - الناشر مؤسسة شباب الجامعة بالاسكندرية، تاريخ الفقه الإِسلامي 5.
(3) تاج العروس - باب العين فصل الشين.
(4) لسان العرب - مادة شرع.
(5) الصحاح - مادة شرع.
(6) الجامع لأحكام القرآن 16/ 10 لإبن عبد الله محمد القرطبي - الطبعة الثالثة - دار الكاتب العربي 1387 هـ، وجامع البيان 5/ 469، تفسير ابن كثير 2/ 66.