الصفحة 17 من 25

في حين نجد الشيخ السعد - حفظه الله - يذكر الحافظ ابن كثير (ت 774هـ) أنموذجًا للمتأخرين الذي يستفاد منهم ويؤخذ بكلامهم.

ثم يذكر فضيلته أن أهل العلم المتقدمين ليس لهم منهج واحد في الصناعة الحديثية، بل هم على مناهج متعددة، فلا بد من معرفة طريقتهم ثم السير عليها.

وأما تلميذي وأخي الفاضل النجيب الدكتور تركي الغميز فقد وقَفتُ له على ورقة عمل مفيدة، ومما ذكره فيها أن المتقدمين هم أئمة الحديث في عصور الازدهار، ومثل بجماعة، أولهم شعبة، وآخرهم النسائي (ت 303هـ) .

وذكر أنهم كانوا على نهج واحد، وطريق متحد في عمومه في الأصول العامة التي يسيرون عليها، وإنما ينتج الاختلاف في التطبيقات الجزئية، بحسب تفاوت الاطلاع، والفهم والتشدد والتسامح، دون الخروف عن الأصل العام الذي يسيرون عليه.

أقول: وبهذا التوجيه لم يحتج إلى إخراج من أخرجهم سابقه لأجل التساهل في التصحيح كما مر.

النتيجة: مما تقدم يتضح أن هؤلاء الأفاضل قد تنوعت أقوالهم وضوابطهم في تحديد مقصودهم بالمتقدمين والمتأخرين، بل نجد أن فضيلة الدكتور/ المليباري تعدد قوله من بحث إلى آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت