لا شك أن مذهب الرافضة مبني على وجود هذه العقائد التي ذكرنا قسمًا منها آنفًا مع عقائد أخرى لم نتطرق لها في هذا البحث يجرى زرعها وترسيخها عند عامتهم عن طريق مجالسهم الحسينية وتربية أتباعهم عليها علموها أو لم يعلموها، واتخذوا من قصة قتل الحسين رضي الله عنه مدارًا لها. فيقومون بربط كل عقيدة من عقائدهم الفاسدة بحدث مصطنع من أحداث هذه القصة لربط المستمع من جهلتهم نفسيًا بالإعجاب بالشخصية التي تدور حولها الأحداث. كما يحدث للأطفال عند مشاهدتهم الأفلام، فبعد انتهاء الفلم يقوم الطفل بتقليد بطل الفيلم وهو لا يشعر وكأنه هو البطل فتراه يضرب هذا ويكلم هذا على أنه تلك الشخصية. وكذلك عامتهم وجهلتهم عند ربطهم بأحداث تلك الشخصيات سوف يتصرفون بدون شعور على أنهم جزء من تلك الشخصيات فمثلًا عندما يجعلون من مسألة ظلم آل البيت واغتصاب حقوقهم من قبل مخالفيهم يجعلون المقلد منهم يشعر وكأنه هو المظلوم فيتنامى عنده الحقد على المخالفين وخصوصًا أن النفوس مجبولة على بغض الظلم والظالمين وحب الانتقام لهم وبما أن الذين ظلموا آل البيت لهم أتباع في وقتنا الحاضر وهم عامة المسلمين متمثلين بأهل السنة فيبدأ العداء لأهل السنة وحب القضاء عليهم. فلذلك لم يكتفوا بذكرى مقتل الحسين وإنما عملوا مناسبات ولادة لأئمتهم ومناسبات وفاة يجلسون فيها يتذكرون قصصهم. ولم يكتفوا بذكر قصة الحسين رضي الله عنه بل قاموا بتمثيلها لتكون أوقع في النفوس ففي كل سنة يختارون ساحة كبيرة ويجمعون الناس ويقومون بتمثيل قصة القتل وقطع الرؤوس ورقص القتلى بسنابك الخيل فيخرج المشاهد ممتلئًا حقدًا على من قتل أهل البيت وحب الانتقام منه. وكذلك يصورون قصة ظلم أبو بكر وعمر لعلي ودخولهم البيت على فاطمة الزهراء من أجل إجبار علي على البيعة. وهكذا تعاد القصص عدة مرات في السنة. ويربطون الناس بالأجر العظيم ودخول الجنة لمن يحب آل البيت، ولا يتم حبهم إلا بالبراءة