في النحو التوليدي التي تقوم على أساس تحليل السلسلة الكلامية إلى وحدات من الرموز، لتعيد تشكيل ليس السلسلة الكلامية وحسب بل سلاسل كلامية لا متناهية، وذلك إشارة إلى أن الدماغ البشري مركب فيه قواعد إنتاج لأحداث كلامية سليمة في التركيب والدلالة معًا، وعلى الرغم من أن تشومسكي قد أغفل في بحوثه الأولى النسق الدلالي إلا أنه تدارك ذلك، خاصة بعد تلك الإسهامات التي تقدم بها العالمان كاتر وفودور، وأعاد الاعتبار إلى الوظيفة الدلالية للتركيب، وعدّل في رسمه البياني الذي تناول فيه السمات البنيوية التي تتألف منها الجملة، مضيفًا المكون الدلالي وإن كانت البنية الدلالية محتواة في ما سماه تشومسكي"بالسلاسل المعقدة"وتوضيح ذلك فيما يلي:
الرسم قبل التعديل: [1]
... ... ... قواعد مركبية
... ... ... تحولات إجبارية
مكون تركيبي ... سلاسل نووية
... ... ... تحولات اختيارية
... ... ... سلاسل معقدة
... ... ... قواعد صوتية
مكون صوتي
... ... ... تمثيل صوتي
ما يلاحظ هو غياب المكون الدلالي في الرسم البياني، إلا أن هناك مرحلة مهمة تقع بين المكون التركيبي والمكون الصوتي وهو ما سيغير فيه تشومسكي في الرسم الثاني وذلك بتحليله للسلاسل المعقدة.
الرسم بعد التعديل: [2]
مكون تركيبي ... 1- قواعد مقولية ... ... قاعد الاسقاط تمثيلات دلالية
قاعدة ... 2- معجم (قواعد معجمية) بنية عميقة
... بنية عميقة
... ... ... قواعد تحويليلة أحادية
مكوّن ... ... بنية سطحية
صوتي
... ... ... قواعد صوتية
ما يلاحظ هو بروز البنية العميقة والبنية السطحية ولعل ذلك ما خول تشومسكي إضافة الحلقة المفقودة في الرسم الأول، ونعني بها، المكون الدلالي، إذ البنية العميقة هي التي تنطوي على التمثيل الدلالي الذي يتحول إلى بنية سطحية وفق قواعد التحويل متشكلًا في تمثيل صوتي.
(1) المرجع نفسه، ص66.
(2) المرجع نفسه، ص67.