ومصطلح العظام الذي أطلقه القرآن الكريم على هذا الطور هو المصطلح الذي يعبر عن هذه المرحلة من حياة الحميل تعبيرًا دقيقًا يشمل المظهر الخارجي ، وأهم تغيير في البناء الداخلي ، وما يصاحبه من علاقات جديدة بين أجزاء الجسم ، واستواء في مظهر الحميل ويتميز بوضوح عن طور المضغة الذي قبله قال تعالى:? فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا ?سورة المؤمنون آية: 14.
د- طور الكساء باللحم:
يتميز هذا الطور بانتشار العضلات حول العظام وإحاطتها بها كما يحيط الكساء يلابسه ، وبتمام كساء العظام باللحم تبدأ الصورة الآدمية بالاعتدال ، فترتبط أجزاء الجسم بعلاقات أكثر تناسقًا ، وبعد تمام تكوين العضلات يمكن للجنين أن يبدأ بالتحرك .
وبذلك يظهر أثر كساء العظام باللحم في هذا الطور على الشكل الخارجي للحميل ويعبر عن أهم الأحداث في تكوين الجنين ، ويدل على مرحلة متميزة عما قبلها في المظهر والتكوين الداخلي .
الشكل 8-19: الجنين في بداية الأسبوع السابع (اليوم 40-42) تكون الذراعات مقوستان وتحيطان ببروز القلب وتظهر إشعاعات أصابع القدمين . ويبلغ حجمه من الإكليل إلى الكفل 20ملم .
(1) الذراع (2) الأذن (3) المرفق (4) العين (5) مقدمة المخ (6) بروز القلب (7) مؤخرة المخ (8) بروز الكبد (9) منتصف المخ (10) تفتق وسط المعي (11) الفم (12) صفحة اليد المثلمة (13) الحبل السري . بإذن من:
الشكل 8-20: مقاطع أو أجزاء جنينية ينشأ منها الجهاز العضلي خلال مرحلة اللحم (51) يومًا .
وتبدأ مرحلة كساء العظاء باللحم في نهاية الأسبوع السابع ، وتستمر طوال الأسبوع الثامن، وتأتي عقب طور العظام ، كما بين ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى: ? فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ? (1) [90] .