الصفحة 82 من 98

ونظرًا للتعقيد الشديد في مراحل تكون الجنين الإنساني ، ودخوله في عمليات تغير مستمرة خلال فترة نموه ، فإنه من المفيد أن نقدم نظامًا جديدًا لوصف مراحل الجنين ، باستعمال المصطلحات الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية .

وذلك لأن النظام المقترح مبني على وصف تغيرات الهيئة والشكل وكذا التغييرات الداخلية بالإضافة إلى وضوحه وشموله ، كما يتمشى مع التطور الحديث لعلم الأجنة .

والجدير بالذكر أن القرآن الكريم هو أول مصدر يذكر الأطوار المتميزة للجنين قال تعالى: ? يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ? سورة الزمر آية: 6.

كما أعطى القرآن الكريم تسمية خاصة لكل مرحلة من مراحل الخلق قال تعالى: ? وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) ?سورة المؤمنون آية: 12-14.

ومن خلال دراسة هذه المصطلحات يتجلى لنا أنها تستوفي كل الشروط الضرورة اللازمة للتسميات المثالية . إذ يبرز فيها التطابق والوضوح بالنسبة لكل مرحلة من مراحل تطور الجنين .

ولهذا السبب لا يمكن أن يعزي تفسير وصف الجنين البشري الوارد في القرآن الكريم إلى المعرفة العلمية السائدة في القرن السابع الميلادي ، والاستنتاج الوحيد المعقول في هذا المجال: هو أن الله سبحانه أوحى بذلك إلى رسوله y النبي الأمي الذي لم يمارس في حياته نشاطًا علميًا قط في هذا المجال أو غيره .

المصطلحات القرآنية للأطوار الجنينية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت