الصفحة 26 من 98

وقد كشف العلم الكثير من التفاصيل لهذا الوصف الجامع المعبر .

فالرحم للنطفة ولمراحل الجنين اللاحقة سكن لمدة تسعة أشهر .

وبالرغم من أن طبيعة الجسم أن يطرد أي جسم خارجي ، فإن الرحم يأوي الجنين ويغذيه .

وللرحم عضلات وأوعية رابطة تحمي الجنين داخله .

ويستجيب الرحم لنمو الجنين ويتمدد بدرجة كبيرة ليتلائم مع نموه فهو قرار له .

ويحاط الجنين بعدة طبقات بعد السائل الأمينوسي وهي الغشاء الأمينوسي المندمج بالمشيمة ، وطبقة العضلات السميكة للرحم ثم جدار البطن ، وكل هذا يمد الجنين بمكان مناسب للاستقرار وللنمو الجيد .

وهكذا فإن كلمة (قرار) قد استعملت في القرآن الكريم لكل هذه المعاني وغيرها ، متضمنة وظائف الرحم باعتباره مكانًا مناسبًا لاستقرار الجنين وتمكينه من مواصلة نموه (الشكل 2-12) .

وقد جمع اللفظ الذي وصف القرآن الكريم به الرحم بقوله"قرار"كل الحقائق التي اكتشفها العلم ، لبيان مناسبة الرحم لاستقرار الجنين ، فهو لفظ معبر جامع.

أما كلمة"مكين"فتعني مثبت بقوة ( [28] ) ، وهذا يشير إلى علاقة الرحم بجسم الأم ، وموقعه المثالي لتخلق ونمو كائن جديد

ويقع الرحم في وسطا لجسم ، وفي مركز الحوض وهو محاط بالعظام والعضلات والأربطة التي تثبته بقوة في الجسم. أي أنه مكين ، كما قرر القرآن الكريم.

وهذا أيضًا لفظ جامع معبر عن كل المعاني التي تبين تمكن الرحم وتثبيته في جسم الأم .

وهكذا فإن كل وصف يتضمن العلاقة بين الجنين والرحم وبين الرحم وجسم الأم ، قد أدخل في معنى الكلمتين (قرار) و (مكين) اللتين تعبران تعبيرًا تامًا عن حقيقة الرحم ووظائفه الدقيقة ولا يفطن إلى أهمية هذين الوصفين إلا من له علم بحاجات نمو الجنين ، وحاجات الرحم ، لمواكبة هذا النمو حتى يخرج سليمًا .

شكل 2-12: تظهر هذه الرسوم وصف الرحم بأنه قرار مكين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت