وهذا الإسناد فيه عنبسة بن مهران الحداد قال أبو حاتم: منكر الحديث . وقال البخاري: لا يتابع على حديثه . وقال العقيلي: يهم في حديثه . وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الزهري ما ليس من حديثه ، وفي حديثه من المناكير التي لا يشك من الحديث صناعته أنها مقلوبة . وقال يحيى بن معين: لا أعرفه . قال ابن أبي حاتم: لأنه مجهول . وقال ابن عدي: وابن معين لا يعرفه لأنه ليس بالمعروف . ( انظر: تاريخ الدارمي ص47و167 ، الجرح والتعديل 6/402 ، ضعفاء العقيلي 3/365 ، المجروحين 2/177 ، الكامل 5/263 ، الميزان 3/302 ) .
وقد علم بهذا أن هذا الإسناد لا يصح عن الزهري ، فلا يعتمد عليه ولا يلتفت إليه .
الطريق الثالث: طريق مالك بن سليمان الهروي ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة .
ومالك بن سليمان ذكره ابن حبان في الثقات وقال: وكان مرجئًا ممن جمع وصنف ، يخطئ كثيرًا ، وامتحن بأصحاب سوء كانوا يقلبون عليه حديثه ويقرؤون عليه ، فإن اعتبر المعتبر حديثه الذي يرويه عن الثقات ويروي عنه الأثبات مما بين السماع فيه لم يجدها إلا ما يشبه حديث الناس ، على أنه من جملة الضعفاء أدخل إن شاء الله ، وهو ممن أستخير الله - عز وجل - فيه . وذكره العقيلي في الضعفاء وقال: في حديثه نظر . قال الذهبي: وكذا قال السليماني ، وضعفه الدارقطني . ( ثقات ابن حبان 9/165 ، ضعفاء العقيلي 4/173 ، الميزان 3/427 ) .
ومع ضعف مالك بن سليمان فقد خالفه أخوه غسان ، فرواه عن إبراهيم بن طهمان على وجه آخر ، وهو:
الطريق الرابع: طريق غسان بن سليمان الهروي ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن أبي الزبير ، عن مظاهر بن أسلم ، عن محمد بن سعيد ، عن أبي هريرة .
وغسان أثبت من أخيه مالك ، فقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: وهو أخو مالك ابن سليمان ، غسان صدوق ، ومالك واهٍ . ( الثقات 9/1 ) .