فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 1337

وأما آخر الحديث ، وهو قوله:"والله إن تربتها لمؤمنة ، سماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طيبة"فلم يتعرض له أبو زرعة ، وقد سبق في التخريج أن هذا قد تفرد به موسى بن يعقوب ، عن الزبير بن عبد الله ، كما نص على ذلك الدارقطني ، وساقه ابن عدي في ترجمة الزبير، وذكر أن أحاديثه مستنكرة ، فهو حديث منكر بهذا الإسناد.

ولكن قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تسمية المدينة طيبة وطابة ، فمن أشهر ما جاء في ذلك ما أخرجه البخاري 3/26 ح1872 ، ومسلم 4/123 ح1392 وغيرهما من حديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - قال:"أقبلنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك حتى أشرفنا على المدينة فقال: هذه طابة"هذا لفظ البخاري في الموطن المشار إليه ، وله سياقات أخرى مطولة .

وأخرج مسلم 4/121 ح1385 وغيره من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الله - تعالى - سمى المدينة طابة".

وأخرج مسلم - أيضًا- 8/205 ح2942 حديث فاطمة بنت قيس في قصة الجساسة، وهو حديث مطول ، وفيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"هذه طيبة ، هذه طيبة ، هذه طيبة"يعني المدينة .

وأخرج مسلم - أيضًا - 4/121 ح1384 من حديث زيد بن ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنها طيبة - يعني المدينة - وإنها تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة".

وفي ذلك أحاديث أخرى غير ما ذكر ، وأما وصف تربة المدينة بأنها مؤمنة فلم أقف على شيء ثابت فيه وقد روي فيه حديث آخر بإسناد ساقطٍ ، انظره في: الأحاديث الواردة في فضائل المدينة ص634 والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت