* عطاء بن أبي مسلم الخراساني - واسم أبيه: عبد الله ، ويقال: ميسرة - أبو أيوب ، ويقال: أبو عثمان ، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو صالح ، البلخي، ثم الشامي، الأزدي ، مولاهم ( 50 - 135 ) . روى عن الصحابة مرسلًا، كابن عباس ، وأبي هريرة وغيرهما . وروى عن: عطاء بن أبي رباح ، وسعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير وغيرهم من التابعين . وروى عنه: مالك ، وشعبة ، وحماد بن سلمة ، وابن جريج وغيرهم . أخرج له مسلم متابعة ، والأربعة ، واختلف في تخريج البخاري حديثه .
وثقه أحمد ، وابن معين ، والأوزاعي ، وابن سعد ، ويعقوب بن شيبة ، والعجلي، والدارقطني ، وغيرهم . وقال الترمذي: ثقة ، روى عنه الثقات من الأئمة، مثل مالك، ومعمر وغيرهما ، ولم أسمع أحدًا من المتقدمين تكلم فيه بشيء . وقال أبو حاتم: لا بأس به صدوق ، قيل يحتج به ؟ قال: نعم . وقال النسائي: ليس به بأس .
وقال شعبة: حدثنا عطاء الخراساني ، وكان نسيًا . وقال البخاري: ما أعرف لمالك ابن أنس رجلًا يروي عنه مالك يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراساني ، قال الترمذي: قلت له: ما شأنه ؟ قال: عامة أحاديثه مقلوبة .
وكأن الترمذي لم يرتض كلام البخاري ، فذكر توثيقه السابق بعد كلام البخاري .
وقد ذكره البخاري ، وأبو زرعة ، والعقيلي، وابن حبان وغيرهم في الضعفاء، وذكر البخاري والعقيلي تكذيب سعيد بن المسيب له . وتعقب ذلك ابن رجب بقوله: وأما الحكاية عن سعيد بن المسيب أنه كذبه فيما روى عنه فلا تثبت، وقد كذب ابن المسيب عكرمة ولم يتركه البخاري بتكذيبه . بل خرج له واعتذر عن تكذيب من كذبه ... ثم قال: وعطاء الخراساني أحق أن يعتذر عما قاله ابن المسيب - إن صح - فإنه أعظم وأجل قدرًا من عكرمة ، بل لا نسبة بينهما في الدين والورع .
وأما ابن حبان فذكر أنه رديء الحفظ كثير الوهم ، يخطئ ولا يعلم ، فحمل عنه ، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به .