فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1337

وأصح هذه الأوجه الوجه الأول ، وهو رواية الجماعة: الثوري - في الصحيح عنه - وجرير بن عبد الحميد ، وعبيدة ، والفضيل ، كما ذكر ذلك البخاري ، فقد قال الترمذي في العلل الكبير ص137: سألت محمدًا عن حديث مجاهد ، عن مولى الزبير في هذا - يعني الحج عن الشيخ الكبير - فقال: الصحيح عن مجاهد ، عن يوسف بن الزبير ، عن ابن الزبير ، ورأى هذا الحديث أصح من حديث عبد العزيز بن عبد الصمد اهـ . ورجح ذلك - أيضًا - الدارقطني ، والبيهقي ، ونقله عن البخاري - أيضًا - وهذا ظاهر فإن الثوري ، وجريرًا ومن تابعهما أولى بالتقديم ممن خالفهم ، بل إن الثوري هو أثبت الناس في منصور بن المعتمر ، ( انظر تهذيب الكمال 28/548 ) وقال الدارقطني: أثبت أصحاب منصور: الثوري ، وشعبة ، وجرير الضبي . ( شرح العلل 2/720 ) ، والوجه الأول قد اتفق عليه الثوري ، وجرير .

هذا ما يتعلق بالاختلاف في إسناد هذا الحديث ، وأما الاختلاف في متنه فالمقصود فيه من ذكر لفظة:"إن كنت أكبر ولد أبيك فحج عنه"ومن لم يذكرها، فقد ذكرها: سفيان الثوري ، وجرير ، والفضيل ، عن منصور . ولم يذكرها عبد العزيز بن عبد الصمد ، عن منصور . وأما عبيدة ، وزائدة ، وإسرائيل فلم أقف على ألفاظهم .

وبهذا يتبين أن هذه اللفظة ثابتة في هذا الحديث لاتفاق ثلاثة من الثقات عليها .

وهذه اللفظة المذكورة هي محل إنكار أبي حاتم ، فهي لفظة منكرة ، لم ترد في غير هذا الحديث ، وهو حديث ضعيف تفرد به يوسف بن الزبير ، وقد سبق بيان حاله فلم يوثقه غير ابن حبان ، ومنهم من جهله ، فمثله لا يعتمد عليه فيما ليس فيه ما ينكر ، فكيف بهذا الحديث الذي فيه هذه اللفظة المنكرة .

وإذا تبين هذا فإن معنى هذا الحديث دون قوله"إن كنت أكبر ولد أبيك فحج عنه"ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد رُوي من وجوه متعددة ، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت