-فقد أخرج الترمذي 2/138 ح776 ، والنسائي في الكبرى 2/235 ح3231 ، وأحمد 1/315 ح2888 ، والطحاوي في شرح المعاني 2/101 ح3441 ، والطبراني في الأوسط 3/48 ح2438 وغيرهم من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن حبيب بن الشهيد ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم صائم"هذا لفظ النسائي ، وهو مختصر في بعض الروايات .
وقد اتفق الأئمة النقاد على استنكار هذا الحديث على الأنصاري ، فقال النسائي بعد سياقه: هذا منكر ، ولا أعلم أحدًا رواه عن حبيب غير الأنصاري ، ولعله أراد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة . ثم ساق حديث يزيد بن الأصم السابق .
وقال الإمام أحمد: وقال أبو خيثمة: أنكر معاذ ، ويحيى بن سعيد حديث الأنصاري- يعني محمد بن عبد الله- عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس:"احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم صائم" ( انظر العلل ومعرفة الرجال 1/ 320 ) .
وروى أبو بكر الأثرم ، عن الإمام أحمد أنه ضعف هذا الحديث ، وقال: كانت ذهبت للأنصاري كتب فكان يحدث من كتب غلامه أبي حكيم ، أراه قال: وكان هذا من ذلك . ( انظر: تاريخ بغداد 5/410 ، تهذيب الكمال 25/544 ) .
وقال يعقوب بن سفيان: سئل علي بن المديني عن حديث الأنصاري ، عن حبيب ابن الشهيد ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم"، قال: ليس من ذاك شيء ، إنما أراد حديث حبيب ، عن ميمون ، عن يزيد بن الأصم:"تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - ميمونة محرمًا [1] " ( انظر المعرفة والتاريخ 3/7 ) .
وقال الخطيب بعد سياقه: لم يروه عن حبيب هكذا غير الأنصاري ، ويقال إنه وهم فيه ، والصواب ... فذكر كلام النسائي السابق ، ( تاريخ بغداد 5/410 ) .
(1) كذا وقع فيه:"محرمًا"وقد سبق الحديث ، والذي فيه أنه تزوجها حلالًا .