الوجه الثالث: عن قتادة ،عن عمرو بن خارجة - بإسقاط شهر ، وعبد الرحمن جميعًا - وهذه رواية إسماعيل بن أبي خالد .
الوجه الرابع: عن قتادة ، عن الحسن البصري ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي خارجة ، وهذه رواية القاسم بن وليد .
فهذه أربعة أوجه عن قتادة ، وأضعفها الوجهان الأخيران ، فقد تفرد بالوجه الرابع القاسم بن وليد الهمداني وهو صدوق يغرب ، ( التقريب 5503 ) وتفرد عنه سليمان بن الحكم الواسطي ، قال الذهبي: ضعفوه . وقال ابن معين: ليس بشيء . وقال النسائي: متروك. ( الميزان 2/199 ) وقد ذكر في هذا الإسناد الحسن البصري ، ولا يذكره أحد سواه ، فهو وجه ساقط .
وأما الوجه الثالث فقد تفرد به إسماعيل بن أبي خالد ، وهو ثقة ثبت ( التقريب 438 ) ولكنه خالف الجماعة من أصحاب قتادة ، فإن كان قتادة حدث به على هذا الوجه فقد دلسه .
وعلى هذا تبقى الموازنة بين الوجهبن الأولين ، وقد ذكر أبو حاتم أن من قال: عن عبد الرحمن بن غنم أصح ، وهو الوجه الثاني ، والأمر كما قال أبو حاتم - رحمه الله - فقد اتفق على هذا الوجه سعيد بن أبي عروبة ، وهشام الدستوائي، وهما من الأثبات من أصحاب قتادة ، ( انظر شرح العلل 2/695) ولم يخالفهما أحد أثبت منهما في قتادة ، بل تابعهما أبو عوانة وحماد بن سلمة وغيرهما ممن سبق ذكره ، وهذا أمر ظاهر .
هذا ما يتعلق بالاختلاف على قتادة ، وقد روي عن شهر بن حوشب من غير طريق قتادة ، وهذا بيانه:
أولًا: مطر الوراق ، وقد روي عنه على وجهين:
الوجه الأول: عن مطر، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن عمرو بن خارجة ، وهذا هو الوجه الذي ذكره أبو حاتم عن مطر . وهو رواية سعيد بن أبي عروبة عنه .
الوجه الثاني: عن مطر ، عن شهر بن حوشب ، عن عمرو بن خارجة - بإسقاط عبد الرحمن بن غنم - وهذه رواية معمر، ومغيرة بن مسلم ، وورقاء بن عمر اليشكري.