فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 419

بوجودها ويعدم بعدمها، والمعنى المناسب في ذلك، وهو تلبسه بالكفر والمخالفة لأمر الله تعالى، هذا في المرتد، والكلام في الساب مثله./

فإن قلت: هذا الحديث عام، فيخص بحديث ابن أبي سرح، فإنه إما أن يكون أسلم قبل مجيئه أو لم يسلم ولكن جاء قاصدًا للإسلام، وعلى كلا التقديرين: من يقول بسقوط القتل بالإسلام لا يرى قتل مثله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما كان فيكم رجل رشيد يقوم إليه فيقتله؟"فدل على أن قتله جائز لا يسقط إلا بعفوه صلى الله عليه وسلم أسلم أو لم يسلم ..

قلت: هذا الآن محل يجب النظر فيه، وقد تمهلت ونظرت وتتبعت روايات هذا الحدث فوجدتها متفقة في أنه ارتد وقال ما قال: وجاء يوم الفتح مع عثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، هذا لا شك فيه.

وكذلك تضافرت الروايات على أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما كان فيكم من يقوم إليه فيقتله؟".

وأما كونه أسلم قبل مجيئه أو في ذلك الوقت عند النبي صلى الله عليه وسلم أو بعده فهذا محل النظر:

روي عن عكرمة أنه أسلم قبل ذلك، وهذا لم يثبت كما نبهنا عليه من قبل.

وقول الواقدي:"إنه جاء تائبًا"ليس نصًا في الإسلام، ولا الواقدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت