آه، ما زلتَ تحدثني عن البدهيات، والمعلومات البسيطة ..
عفوًا، عفوًا، اصبر علي قليلًا .. فلعل عدم تأملنا لهذا الذي نسميه (بدهيات) ، أو معلومات من الدين بالضرورة، هو سبب شرودنا بعيدًا عن حقائق الإسلام.
قلت لك يا صاح: الرسالة -أي رسالة، مهما كانت- لها أربعة أركان هي:
الأول: المرسِل؛ وهو من قام بإرسال الرسالة.
والثاني: المرسل إليه، وهو الطرف المعني بها والمخاطب بفحواها.
والثالث: الرسول، وهو حامل الرسالة المبلِّغ لها، بتكليف من المرسل.
ثم الرابع: وهو الخطاب المرسَل وهو مضمونها؛ أي متن الرسالة، ونصها اللغوي الحامل لمقاصد مرسلها.
وهذا كله لو تدبرت منطبق على الإسلام من حيث هو رسالة.
فالخلاصة إذن؛ هي أن الإسلام: رسالة، مضمنة في متنها؛ أي في خطابها الحامل لمضمونها الرسالي، وهو القرآن الكريم، الذي هو متن الرسالة، ثم السنة النبوية التي هي ملحقها الشارح؛ تلك هي أول مراتب {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة:6] ، لو تدبرت قليلًا.