الصفحة 165 من 174

مَا لِلْجِمَالِ مَشْيُهَا وَئِيدَا ... أَجَنْدَلًا يَحْمِلْنَ أَمْ حَدِيدا؟

فانظر ما أشد قول النبي صلى الله عليه وسلم في المتخلفين عن جماعات الجوامع، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر! ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا! ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب، إلى قوم لا يشهدون الصلاة؛ فأحرق عليهم بيوتهم بالنار!» [1] . وروي عنه أيضًا بصيغة أخرى صحيحة: قال صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة ليؤذن لها، ثم آمر رجلًا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال؛ فأحرق عليهم بيوتهم! والذي نفسي بيده! لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقًا سمينًا، أو مرماتين حسنتين؛ لشهد العشاء!» [2] .

رباط المسجد هو المدرسة الأساس للدعوة الإسلامية، منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إلى عهد كل من سار على سنته في تجديد الدين، ذلك المنهج الذي إن فاتك -يا عبدُ- فاتك الخير كله! وتلك دولة (المرابطين) في تاريخ المغرب الأقصى (430 هـ إلى 541 هـ) ، إنما قامت يوم قامت على منهج

(1) متفق عليه.

(2) رواه البخاري ومالك في موطئه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت