فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1013

وفي كيفيته وجهان مستنبطان من هذا النص:

أحدهما: أنه يلتوي في حيعلتي الصلاة يمينًا، وفي حيعلتي الفلاح شمالًا، وفي وجه يلتوي في الأولى من حي على الصلاة يمينًا، وفي الثانية شمالًا، وفي الأولى من حي على الفلاح يمينًا، وفي الثانية شمالًا.

والفرق بينه وبين الشهادتين أن ذاك خطاب مع الآدميين، وسائر الكلمات محض ذكر الله تعالى، فلا يجوز ترك الاستقبال فيها، كالسلام في الصلاة مع سائر الأذكار.

فأما في الخطبة لا يشرع فيها الالتواء يمينًا وشمالًا، لأن ذلك خطاب وإعلام للحاضرين، وليس من الأدب في الخطاب مع الحاضرين أن يلوي وجهه عنهم بخلاف الأذان والإقامة، فإنه خطاب وإعلام للغائبين، فإذا ولي شدقه، فيكون أبلغ في الإعلام.

والدليل على أنه سنة في الأذان ما روى عن بلال أنه كان يلوي شدقه في أذانه يمينًا وشمالًا إذا بلغ حي على الصلاة حيَّ على الفلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت