والدليل على هذا، ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك) .
ولأن هذا أثر عبادة مستحبة ورد الشرع بها على لسان صاحب الشرع، فكره إزالته، وما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في شهداء أحد: (زملوهم بكلومهم، فإنهم يبعثون يوم القيامة، وأوداجهم تشخب دمًا اللون لون الدم، والريح ريح المسك) .
فدل على أنه يكره إزالة دم الشهيد، كذلك الخلوف يكون أثر العبادة، فتكره إزالته.
قال رضي الله عنه: قد ذكرنا أن المزني، صدر الباب بأن السواك يكون مستحبًا، ثم نقل خبرًا يدل على على نفي الوجوب، وقال: (وعندي أن هذا إنما يعلم ذلك زيادة وتأكيدًا في الاستحبا، إلا أن الشافعي قال بعد هذا: ولو كان واجبًا لأمرهم به شق أو لم يشعق) .
وهذا دليل على نفي الوجوب - والله أعلم بالصواب.