وكونها حقًّا لله تعالى: أي أنها تطبق للمصلحة العامة وليس لمصلحة الفرد المجني عليه فحسب [1] , فتخرج بذلك جرائم القصاص حيث إن الغالب فيها حق الفرد [2] .
المسألة الثانية: تعريف التعزير:
التعزير في اللغة: مأخوذ من العزْر, فيقال عزَر وعزّر, وهو من ذوات الأضداد , فيطلق على اللوم , وعلى الرد والمنع , وعلى التفخيم والتوقير , وعلى النصرة , ومنه قول الله تبارك وتعالى: { وتعزِّروه وتوقِّروه } [3] , ويطلق كذلك على التأديب , وعلى أشد الضرب [4] .
التعزير في الاصطلاح: يكاد يتفق أهل العلم على المعنى العام للتعزير بأنه العقوبة غير المقدرة شرعًا, وفيما يلي نماذج لبعض تعاريفهم للتعزير:
... فقد عرفه بعض أهل العلم بأنه: ( تأديب دون الحد ) [5] .
... وعرفه بعضهم بأنه: ( تأديب على ذنب لا حد فيه ولا كفارة ) [6] .
(1) ... عدا حق القذف فقد اختلف في مردِّ الحق فيه كما سيأتي .
(2) ... المبسوط 9/36، بدائع الصنائع 7/33،حاشية ابن عابدين 4/3، الاختيار لتعليل المختار 4/79 ، اللباب في شرح الكتاب 3/73، حاشية الطحطاوي 2/388، نيل الأوطار 7/250.
(3) ... سورة الفتح الآية 9.
(4) لسان العرب 2/764، الصحاح 2/744، تاج العروس 3/394، النهاية في غريب الحديث والأثر 3/228.
(5) فتح القدير 5/345، تبيين الحقائق 3/207، البحر الرائق 5/44، الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 4/60، فصول الاستروشني ص1 مخطوط، النتف في الفتاوى 2/646، الدرر الحكام شرح غرر الأحكام 2/74، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر 1/617.
(6) ... مغني المحتاج 4/91، شرح منهج الطلاب 5/162، المذهب الأحمد في مذهب الإمام أحمد ص124، وانظر نحوًا من هذا في الأحكام السلطانية للماوردي ص236 منهاج الطالبين ص135، نهاية المحتاج 8/19، تبصرة الحكام 2/293، منح الجليل 4/553، الخرشي على خليل 8/110، المقنع 4/118، الكافي لابن قدامة 3/242، كشاف القناع 6/121، المستوعب مخطوط 2/109ب، غاية المطلب في معرفة المذهب مخطوط ص 176أ.