فإنها ليست لازمة التنفيذ , بل يجوز العفو فيها من قبل المجني عليه أو وليه , وهذه هي ما تسمى بالجناية الموجبة للقصاص .
أما إذا كانت الجريمة خطرها أقل, سواء كانت منافية لمصلحة الجماعة أو لمصلحة الفرد, فإنها تختلف عن النوعين السابقين من ناحية تحديد عقوبتها ومن ناحية تنفيذ تلك العقوبة, فليس لها عقوبة مقدرة , بل هي متروكة لولي الأمر حسب ما تقتضيه مصلحة الجماعة وما يلائم ظروف الجريمة والجاني والزمان والمكان , وهذه هي ما يطلق عليها جرائم التعزير وعقوباتها.
إذًا فالجرائم في الشريعة الإسلامية تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي:
1 -... الجرائم المعاقب عليها بالحد.
2 -الجرائم المعاقب عليها بالقصاص.
3 -... الجرائم المعاقب عليها بالتعزير.
وعليه فإن العقوبة أيضًا تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي:
1 -عقوبات الحدود.
2 -عقوبات القصاص.
3 -عقوبات التعزير.
وفيما يلي نبذة موجزة عن كلٍّ من الحد والتعزير [1] ثم بيان الفرق بينهما وذلك في مطلبين:
المطلب الأول: في تعريف الحد والتعزير.
المطلب الثاني: في الفرق بين الحد والتعزير
(1) أما القصاص فلا مدخل له هنا لأن الخلاف في عقوبة الخمر مبناه على أنها إما حد وإما تعزير .