فتشهد الأرض على من فعل عليها المعصية ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ ( يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ) قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ:"فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا ، تَقُولُ عَمِلَ يَوْمَ كَذَا ، كَذَا وَكَذَا فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا" [ أخرجه أحمد والترمذي ، وقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ] .
ويشهد الملكان الموكلان بأعمال العبد عليه ، يقول الله تعالى:"إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد".
وتشهد أعضاء الإنسان وجوارحه عليه ، قال تعالى:"يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون * يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين"، وقال تعالى:"ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون * حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون"، ويقول الله تعالى:"اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون".
وأعظم الشهادات ، وأزكاها ، شهادة الملك الجبار سبحانه ، الذي لا يظلم مثقال ذرة ، فكفى بها شهادة .
وممن يُعذب من المسلمين يوم القيامة على سبيل الذكر لا الحصر ، آكل مال اليتيم الذي قال الله تعالى فيه:"إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا"، فالله توعدهم بالسعير يوم القيامة .
وكذلك المسبل إزاره ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ" [ متفق عليه ] .