فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 42

وفي بدائع الصنائع (15) والأصل في هذه العقود عمومًا البيع من غير فصل بين بيع وبيع، وقال المولي عز وجل { وابتغوا من فضل الله } وقال عز وجل { ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم } ، والمرابحة ابتغاء للفضل مع البيع نصًا.

وفي المدونة (16) قلت لابن القاسم للعشرة أحد عشر وللعشرين اثنان وعشرون، وما سمي من هذا وللعشرة خمسة عشر وللدرهم درهم، وأكثر من ذلك أو أقل جائز في قول مالك؟

قال: نعم

أما الحنابلة فقد فرقوا في حكم المرابحة بين صورتين:

الأولي: إذا كان الربح شيئًا معلومًا مفردًا عن رأس المال كمال لو قال له: رأس مالي فيه مائة بعتكة بها وربح عشرة فهذه الصورة جائزة عندهم بلا خلاف.

الثانية: إذا كان الربح جزء من رأس المال - كما لو قال له: على أن أربح في كل عشرة درهمًا، أو قال ده بازدة - فقد ذهب كثير منهم إلى كراهة هذه الصورة، ووجه الكراهة عندهم ما روى عن ابن عمر وابن عباس وبعض السلف من القول بكراهة ذلك (17) . لأن فيه نوعًا من الجهالة. وهذه الكراهة لا أثر لها في عقد البيع وصحته.

جاء في المغني (18) ."والمرابحة أن يبيعه بربح فيقول: (ورأس مالي فيه مائة بعتكة بها وربح عشرة) فهذا جائز بلا خلاف في صحته."

ولم نعلم أحد كرهه، وإن قال على أن أربح في كل عشرة درهمًا أو قال ده بارزة أو ده داوازدة. (19) فقد كرهه أحمد والكراهة بسبب أن فيها نوعًا من الجهالة، وهذه كراهة تنزيهية والبيع صحيح كما أوضحنا في هذا البحث.

المرابحة والبيع بالتقسيط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت