فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 6

وفي صحيح مسلم من حديث أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحك يومًا فقال:"هل تدرون مم أضحك؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم . قال: من مخاطبة العبد ربه، يقول: يا رب، ألم تُجرني من الظلم؟ قال: يقول: بلى . قال: فيقول: فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهدًا مني . قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا، وبالكرام الكاتبين شهودًا . قال: فيُختم على فِيه، فيقال لأركانه: انطقي، قال: فتنطق بأعماله، قال: ثم يخلَّى بينه وبين الكلام، قال: فيقول: بُعْدًا لكُنَّ وسحقًا، فعنكنَّ كنت أناضل". فبماذا ستعترف جوارحك أمام ربك؟ فيا له من موقف مخجل، مرعب، محزن، أعيذك ونفسي بالله يا أخي أن نقفه أمام ربنا عز وجل يوم القيامة .

إلى هذه الدرجة نستغفل !

إني وإياك نعلم علم اليقين أن هذه القنوات تُدار بأيدٍ ماكرة هدفها نسخ العبودية والتوحيد من نفوسنا، ومسخ هويتنا، والقضاء على أخلاقنا، وجعلنا شعوبًا شهوانية هدفها المتعة الجنسية، ومعشوقها الصورة المحرمة وكل تافه رخيص، كما اعترف بذلك المنصِّرون في مؤتمراتهم .

ولكننا ومع هذه المعرفة نتابع ونتابع ونشاهد ونشاهد وكأن كل ذلك لا يعنينا . فكيف ترضى يا مسلم .. يا مصلي.. يا عبد الله .. كيف ترضى أن تكون ألعوبة بأيدي أعداء ملتك من يهود ونصارى وغيرهم من المنحرفين، وتسير كيفما سيَّروك ( كاللعبة التي تُحرَّك بجهاز التحكم عن بعد) مستغفلًا عما يراد بك، متنكِّبًا عن سبل السلام والعلا، سائرًا في دروب مظلمة موحشة نهايتها والعياذ بالله غضب الله تعالى.

ثم ماذا؟!

هَبْ أنك اقتنيت هذا الطبق الفضائي لمتابعة الأخبار-مع أني أستبعد ذلك - فهل تسمح أن تجيب عن هذه الأسئلة:

هل أنت تنظر إلى الأخبار فقط؟ .

هذه الأخبار أليس فيها أخبار سيئة؛ كالرياضة النسائية، وعروض الأزياء، وتقديم النساء المتجملات، وأخبار الحفلات الراقصة، وغيرها ممّا يثير؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت