فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 582

فقد أوصى أبو بكر خالد بن الوليد في حروب الردة بالرفق بمن معه وأن يتخذ الأدلاء في مسيره [1] ، وأوصى سائر أمراء الردة بذلك [2] ، وفي فتوح العراق عندما عقد خالد بن الوليد معاهدة الصلح مع أهل أليس [3] ، وغيرهم كان من ضمن شروط المعاهدة يبذرقوا [4] المسلمين ويكونوا أدلاء وأعوانا لهم على الفرس لأنهم أعرف وأعلم بطرق بلادهم من غيرهم [5] ، وحين كلف أبو بكر رضي لله عنه خالد بن الوليد بالتوجه من العراق إلى الشام مددًا وعونا لهم دعا خالد الأدلاء وتشاور معهم حول سيرهم في طريق المفازة إلى الشام لأنه أسرع الطرق وأسرعها لنجدة إخوانه ثم رافقه منهم رافع بن عميرة الطائي دليلًا [6] ، وأوصى الصديق رضي لله عنه يزيد بن أبي سفيان عندما وجهه إلى الشام بقوله: إذا سرت فلا تضيق على نفسك ولاعلى أصحابك في مسيرك [7] ، وعندما جد الجند في السير ذكر أحدهم يزيد بوصية أبي بكر له بالرفق بهم في السير وأن يلتزم بها [8] كما أوصى الصديق عمرو بن العاص عندما وجهه إلى فلسطين بقوله له: وكن والدًا لمن معك وأرفق بهم في السير فإن فيهم أهل ضعف [9] ، وقد امتثل قادة الصديق رضي لله عنه لأمره بالرفق بالجند في مسيرهم وأصبحوا لايسيرون إلى قتال الأعداء إلا ومعهم أدلاء يدلونهم على أسهل الطرق وأوفرها ماء وعشبا حتى يتمكنوا من مواصلة سيرهم نحو العدو، من غير إهدار لقوتهم أو تحطيم لمعنوياتهم [10] .

(1) نفس المصدر (1/147) .

(2) مآثر الانافة للقلقشندي (3/140) .

(3) أليس: قرية من قرى الأنبار. (ياقوت، معجم البلدان، 1/248) .

(4) البذرقة: الخفارة والحراسة وهي الجماعة تتقدم القافلة لتحرسها وأصل الكلمة فارسية.

(5) الخراج لأبي يوسف، ص294.

(6) الإدارة العسكرية في الدولة الاسلامية (1/148) .

(7) فتوح الشام للواقدي (1/23) .

(8) نفس المصدر (1/23) .

(9) المصدر السابق (1/130) .

(10) الإدارة العسكرية في الدولة الاسلامية (1/149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت