فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 582

وقد جاء في كتاب أبي بكر لخالد وعياض بن غُنْم، أن استنفروا من قاتل أهل الردة ومن ثبت على الإسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولايغزونَّ معكم أحد ارتد حتى أرى رأيي، فلم يشهد الأيام مرتد [1] ، يعني في أول الأمر وقد شهدوا الأيام بعد ذلك حينما ثبتت استقامتهم كما سيأتي بإذن الله تعالى. وهذا الموقف من أبي بكر مبني على الاحتياط لأمر الجهاد في سبيل الله تعالى حتى لايشترك فيه طلاب الدنيا فيكونوا سببًا في فشل المجاهدين واختلال صفوفهم وهذا درس تربوي من أبي بكر استفاده من الدروس النبوية الغالية وذلك في تنقية الصف الإسلامي من الشوائب وتوحيد هدفه حتى يكون خالصًا لوجه الله تعالى، فيأمن بذلك من الانتكاسات الخطيرة التي تحدث بسبب تعدد الأهداف، ولقد حرص أبو بكر على هذا المبدأ السامي مع شدة احتياج الجيش الإسلامي آنذاك إلى الرجال مما يدل على قناعته التامة بأن العبرة بسمو الهدف والإخلاص لابكثرة العدد [2] .

6-الرفق بالناس والتوصية بفلاحي العراق:

(1) تاريخ الطبري (4/163) .

(2) التاريخ الاسلامي (9/131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت