هذه من أهم سمات عصر الصديق الذي هو بداية الخلافة الراشدة وهذه السمات جعلته مجتمعًا مسلمًا في أعلى آفاقه وهي التي جعلت هذه الفترة هي الفترة المثالية في تاريخ الإسلام، كما أنها هي التي ساعدت في نشر هذا الدين بالسرعة العجيبة التي انتشر بها، فحركة الفتح ذاتها من أسرع حركات الفتح في التاريخ كله، بحيث شملت في أقل من خمسين عامًا أرضًا تمتد من المحيط غربًا إلى الهند شرقًا، وهي ظاهرة في ذاتها تستحق التسجيل والإبراز، وكذلك دخول الناس في الإسلام في البلاد المفتوحة بلاقهر ولاضغط وقد كانت تلك السمات التي اشتمل عليها المجتمع المسلم هي الرصيد الحقيقي لهذه الظاهرة، فقد أحب الناس الإسلام لما رأوه مطبقًا على هذه الصورة العجيبة الوضاءة، فأحبوا أن يكونوا من بين معتنقيه [1] .
ثالثًا: سياسة الصديق في محاربة التدخل الأجنبي:
(1) كيف نكتب التاريخ الاسلامي، ص103.