وقد تحدث توماس آرنولد عن بعث جيش أسامة فقال: بعد وفاة محمد صلى الله عليه وسلم أرسل أبوبكر رضي لله عنه الجيش الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم قد عزم على إرساله الى مشارف الشام، على الرغم من معارضة بعض المسلمين، بسبب الحالة المضطربة في بلاد العرب، إذ ذاك، فأسكت احتجاجهم بقوله: أر قضاءً قضى به رسول الله، ولو ظنتت أن السباع تخطفني لأنفذت جيش أسامة رضي لله عنه كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم [1] .... ثم قال: وكانت هذه هي أولى تلك السلسلة الرائعة من الحملات التي اجتاح العرب فيها سورية وفارس وإفريقية الشمالية، فقوضوا دولة فارس القديمة ، وجردوا الامبراطورية الرومانية من أجمل ولاياتها [2] .
وهكذا نرى أن الله تعالى قد ربط نصر الأمة وعزها باتباع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، فمن أطاعه فله النصر والتمكين، ومن عصاه فله الذل والهوان، فسر حياة الأمة في طاعتها لربها واقتدائها بسنّة نبيها صلى الله عليه وسلم [3] .
3-حدوث الخلاف بين المؤمنين ورده الى الكتاب والسنّة:
(1) الدعوة الى الاسلام، ص63.
(2) نفس المصدر، ص63.
(3) قصة بعث أبي بكر جيش أسامة، ص39.