فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 582

فقوله صلى الله عليه وسلم: (اقتدوا باللذين من بعدي) أي: بالخيلفتين اللذين يقومان من بعدي وهما أبوبكر وعمر وحث على الاقتداء بهما لحسن سيرتهما وصدق سريرتهما، وفي الحديث إشارة لأمر الخلافة [1] .

ت- عن أبي هريرة رضي لله عنه عن رسول الله قال: بينما أنا نائم أريت أني أنزع على حوضي أسقي الناس فجاءني أبوبكر فأخذ الدلو من يدي ليروحني فنزع الدلوين وفي نزعه ضعف والله يغفر له فجاء ابن الخطاب فأخذ منه فلم أر نزع رجل قط أقوى منه حتى تولى الناس والحوض ملآن يتفجر [2] .

قال الشافعي رحمه الله: رؤيا الأنبياء وحي وقوله: وفي نزعه ضعف قصر مدته وعجلة موته وشعله بالحرب لأهل الردة عن الافتتاح والتزيد الذي بلغه عمر في طول مدته [3] .

ث- قالت عائشة: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: (ادعي لي أبابكر، وأخاك حتى أكتب كتابًا فإني أخاف أن يتمى متمن ويقول قائل: أنا أولى. ويأبى الله والمؤمنون إلا أبابكر) [4] .

دل هذا الحديث دلالة واضحة على فضل الصديق رضي لله عنه حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما سيقع في المستقبل بعد التحاقه بالرفيق الأعلى وأن المسلمين يأبون عقد الخلافة لغيره رضي لله عنه وفي الحديث إشارة أنه سيحصل نزاع ووقع كل ذلك كما أخبر عليه الصلاة والسلام ثم اجتمعوا على أبي بكر رضي لله عنه [5] .

(1) تحفة الاحوذي بشرح الترمذي (10/147) .

(2) مسلم (4/1861-1862) .

(3) الاعتقاد للبيهقي ، ص171.

(4) مسلم (4/1857) .

(5) عقيدة أهل السنّة والجماعة في الصحابة (2/542) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت