فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 582

وردت آيات في كتاب الله عزوجل فيها الإشارة إلى أن أبا بكر الصديق رضي لله عنه أحق الناس في هذه الأمة بخلافة سيد الأولين والآخرين وتلك الآيات هي:

أ-قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ * } (سورة الفاتحة، آية:6-7) . ووجه الدلالة أن أبا بكر رضي لله عنه فيمن أمر الله -جلاوعلا- عباده أن يسألوه أن يهديهم طريقهم وأن يسلك بهم سبيلهم وهم الذين أنعم الله عليهم وذكر منهم الصديقين في قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} (سورة النساء، آية:69) . وقد أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم أن أبا بكر رضي لله عنه من الصديقين، فدل ذلك على أنه واحد منهم بل هو المقدم فيهم ولما كان أبو بكر رضي لله عنه ممن طريقهم هو الصراط المستقيم فلا يبقى أي شك لدى العاقل في أنه أحق خلق الله في هذه الأمة بخلافة المصطفى صلى الله عليه وسلم [1] .

(1) عقيدة أهل السنّة والجماعة في الصحابة، ناصر حسن الشيخ (2/532) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت