الصفحة 36 من 344

بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية. فصبحنا الحرقات من جهينة. فأدركت رجلا. فقال: لا إله إلا الله. فطعنته فوقع في نفسي من ذلك. فذكرته للنبي - صلى الله عليه وسلم - . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أقال: لا إله إلا الله وقتلته؟"قال قلت: يا رسول الله! إنما قالها خوفا من السلاح. قال"أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا". فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ. قال فقال سعد: وأنا والله لا أقتل مسلما حتى يقتله ذو البطين يعني أسامة. قال: قال رجل: ألم يقل الله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} [8/ الأنفال/ آية 19] فقال سعد: قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة. وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة.

*حدثنا يعقوب الدورقي. حدثنا هشيم. أخبرنا حصين. حدثنا أبو ظبيان، قال: سمعت أسامة بن زيد بن حارثة يحدث، قال:

بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحرقة من جهينة. فصبحنا القوم. فهزمناهم. ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم. فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله. فكف عنه الأنصاري. وطعنته برمحي حتى قتلته. قال فلما قدمنا. بلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لي"يا أسامة! أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟"قال قلت: يا رسول الله! إنما كان متعوذا. قال، فقال"أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟"قال فما زال يكررها على حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم.

* حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش. حدثنا عمرو بن عاصم. حدثنا معتمر. قال: سمعت أبي يحدث؛ أن خالدا الأثبج، ابن أخي صفوان بن محرز، أنه حدث؛ أن جندب بن عبدالله البجلي بعث إلى عسعس بن سلامة، زمن فتنة ابن الزبير، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت