الصفحة 6 من 125

بن الوردي تـ 749هـ/ 1348م. وقد ألّفَ ابن الوردي هذا الكتاب حسب ما ذكره المؤلف سنة 822هـ/ 1419م، أي بعد وفاة ابن الوردي الكبير بمدة إحدى وسبعين سنة شمسية.

والدليل قول المؤلف في مقدمة الكتاب:

"فحينئذٍ أشار إلى الفقير الخامل مَن إشارتُهُ الكريمة محمولة بالطاعة على الرؤوس، وسفارته المستقيمة بين الإمام المعظم والسودان الأعظم قد سطرت في التواريخ والطروس، وهو المقرُّ الأشرف العالي المولوي الأميني الناصحي السَّيِّدي المالكي المخدومي السيفي شاهين المؤيد، مولانا نائب السلطنة الشريفة بالقلعة"الحلبية"المنصورة الجليلة، أعز الله أنصاره؛ ورفع درجته وأعلى مناره: أن أضع له دائرةً مشتملة على دائرة الأرض، صغيرةً توضح ما اشتملت عليه من الطول والعرض، والرفع والخفض؛ ظنًا منه ـ أحسن الله إليه ـ أني أقوم بهذا الصعب الخطير؛ وأنا والله لست بذلك، والفقير في دائرة هذا العالم أحقر حقير. فأنشدت:"

إنَّ المقادير إذا ساعدت

ألحقت العاجزَ بالحازمِ ..""

الكتاب

وهذا الكتاب يقدم جملة فوائد: جغرافية وتاريخية، والعجيب أنه متمرس في كل فرع يعرض اليه ويقدم مادة علمية مفيدة.

وقد قمت بانتقاء الجزء الخاص بعجائب البلدان، وإخراجه للجمهور لكي تعُم الإستفادة منه والاطلاع عليه.

والكتاب ألفه تلبية ابن الوردي لأمر نائب السلطنة الشريفة بالقلعة المنصورة، وجعله شرحًا للخريطة التي رسمها له، بحيث يصعب الفصل بين الكتاب والخريطة. التي لا تزال مكتبة باريس محتفظة بأصلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت