الصفحة 9 من 76

: هو أول شجرة استقرت على وجه الأرض، وهي شجرة مباركة لا توجد في كل مكان. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أكرموا عماتكم النخل" (1) . وإنما سميت عمتنا لأنها خلقت من فضلة طينة آدم عليه السلام، ولأنها تشبه الإنسان من حيث استقامة قدها وطولها وامتياز ذكرها من بين الاناث، واختصاصها باللقاح (2) ، ورائحة طلعها كرائحة المني. ولطلعها غلاف كالمشيمة التي يكون الولد فيها. ولو قطع رأسها ماتت، ولو أصاب جمارها آفة هلكت. والجُمار (3)

(1) قال صلى الله عليه وسلم"أكرموا عمتكم النخلة، فإنها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم"، وليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة ولدت تحتها مريم ابنة عمران، فأطعموا نساءكم الولد الرطب، فإن لم يكن رطب فتمر . رواه أبو نعيم والرامهرمزي في الأمثال عن على مرفوعا، وأخرجه أبو يعلى في مسنده عن ابن عباس، لكن بلفظ نزلت بدل ولدت، وبلفظ فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم، وليس من الشجر يلقح غيرها، ، وأخرجه عثمان الدارمى بلفظ أطعموا نفساءكم الرطب، فإن لم يكن رطب فالتمر، وهي الشجرة التي نزلت مريم ابنة عمران تحتها، وفي سنده ضعف وانقطاع، وفي خبر مَن كان طعامها في نفاسها تمرا جاء ولدها حليما، ورواه في الإصابة بلفظ أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من الطينة التي خلق منها آدم، قال: وفي سنده ضعف وانقطاع انتهى . وقال في الدرر رواه أبو يعلى وأبو نعيم عن ابن عباس بسند ضعيف بلفظ أكرموا عمتكم النخلة، فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم، وفي لفظ لهما عن ابن عباس أيضا بلفظ: أكرموا النخلة فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم . .

(2) اللقاح: تأبير النخل أي نثر حبوب اللقاح من الشماريخ التي تحمل أزهارًا مذكرة على الشماريخ التي تحمل أزهار مؤنثة واسم العمل الإبارة ( النباتات في القرآن ، جمال الدين حسين ، مكتبة الأنجلو ، ص 34 ) .

(3) يؤكل جمار النخل فيمد الانسان بالسكريات والدهن والبروتين ، والأملاح

المعدنية والفيتامينات والألياف ويستعمل في ذلك جمار الأشجار المذكرة أو التى أسقطتها الرياح،ويجب عدم قطع النخلات الاناث من أجل جمارهالأن في ذلك هلاك لثروة النخيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت