"فحينئذٍ أشار إلى الفقير الخامل مَن إشارتُهُ الكريمة محمولة بالطاعة على الرؤوس، وسفارته المستقيمة بين الإمام المعظم والسودان الأعظم قد سطرت في التواريخ والطروس، وهو المقرُّ الأشرف العالي المولوي الأميني الناصحي السَّيِّدي المالكي المخدومي السيفي شاهين المؤيد، مولانا نائب السلطنة الشريفة بالقلعة"الحلبية"المنصورة الجليلة، أعز الله أنصاره؛ ورفع درجته وأعلى مناره: أن أضع له دائرةً مشتملة على دائرة الأرض، صغيرةً توضح ما اشتملت عليه من الطول والعرض، والرفع والخفض؛ ظنًا منه ـ أحسن الله إليه ـ أني أقوم بهذا الصعب الخطير؛ وأنا والله لست بذلك، والفقير في دائرة هذا العالم أحقر حقير. فأنشدت:"
إنَّ المقادير إذا ساعدت
ألحقت العاجزَ بالحازمِ..""
الكتاب
وهذا الكتاب يقدم جملة فوائد: جغرافية وتاريخية ونباتية وفلكية الخ والعجيب أنه متمرس في كل فرع يعرض اليه ويقدم مادة علمية مفيدة .
وقد قمت بانتقاء الجزء الخاص بعجائب النباتات والفواكه والحيوانات وإخراجه للجمهور لكي تعُم الاستفادة منه والاطلاع عليه
والكتاب ألفه تلبية ابن الوردي لأمر نائب السلطنة الشريفة بالقلعة المنصورة وقد رتب فيه باب الحيوان والنبات على حروف المعجم. ومن ميزاته: تسمية النباتات بأسمائها القديمة والحديثة، كقوله: ودم الأخوين هو العندم، والبقلة الحمراء هي الرجلة، والحمّص هو الصنبري، وحب الرشاد هو الحرف..إلخ.
وقد طبع كتاب"خريدة العجائب وفريدة الغرائب"أول مرة في مدينة لوند السويدية سنة 1824م مع ترجمة لاتينية بعناية هايلندر، ويقع في 300 صفحة.
وطبع في مدينة أوبسالا السويدية في مجلدين بعناية تورنبورغ ما بين سنة 1835وسنة 1839م.
وطبع في المطبعة الوهبية في القاهرة سنة 1292هـ/ 1880م
وطبع في المطبعة الشرفية في القاهرة سنة 1300 هـ/ 1882م، ثم سنة 1314 هـ/ 1896م.
ونشر (سيغفريد فرويند) الفصل الخاص بأحوال يوم القيامة في (برسلاو) سنة1853م.