فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 13

أنه كان معتكفا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل فسلم عليه ثم جلس ، فقال له ابن عباس: يافلان أراك مكتئبا حزينا ؟ قال نعم يا ابن عم رسول الله ، لفلان علي حق ولاء ، وحرمة صاحب هذا القبر ما أقدر عليه . قال ابن عباس: أفلا أكلمه فيك، فقال: إن أحببت؟ قال فانتعل ابن عباس ثم خرج من المسجد . فقال له الرجل: أنسيت ما كنت فيه ؟قال لا ولكني سمعت صاحب هذا القبر، والعهد به قريب فدمعت عيناه ، وهو يقول: (من مشى في حاجة أخيه ، و بلغ فيها كان خيرا له من اعتكاف عشر سنين ، ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله تعالى جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق أبعد مما بين الخافقين) .

وفاته:

عاش ابن عباس ، ينشر نو الدعوة ، ويشرح تعاليم الإسلام ، وكف بصره في أواخر حياته ، كما أخبر بذلك النبي صلى الله علية وسلم عن موسى عن ميسرة ، أن العباس بعث ابنه عبد الله إلى رسول الله صلى الله علية وسلم في حاجه ، فوجد عنده رجلًا ، فرجع ولم يكلمه ، فلقي العباس رسول الله صلى الله علية وسلم بعد ذلك ، فقال: أرسلت إليك ابني ، فوجد عندك رجلًا ، فلم يستطع أن يكلمك ، فقال: يا عم أتدري من ذاك الرجل ؟ قال: لا قال: ذاك جبريل لقيني ولن يموت ابنك حتى يذهب بصره ويؤتى علمًا.

وفي سنة 68هـ توفي ابن عباس البحر ، وكان عمره 71هـ . وكان مرضه ثمانية أيام .

وقال الواقدي وغيره: نزل في قبر عبد الله بن العباس وتولى دفنه علي بن عبد الله ومحمد بن الحنفية والعباس بن محمد بن عبد الله بن العباس، وصفوان، وكريب، وعكرمة، وأبو معبد مواليه.

آية عند الممات:

عن سعيد بن جبير ، قال: مات ابن عباس بالطائف فشهدنا جنازته، فجاء طائر لم ير على خلقته حتى دخل في نعشه ، ثم لم ير خارجا منه ، فلما دفن تليت هذه الآية لم يدر من تلاها: (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت