إعداد:
راشد بن سعد بن محمد الراشد.
5/3/1428هـ
المقدمة:
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد ألا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد ...
لقد صاغ الله سبحانه أصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم أعظم صياغة ليكونوا وزراء نبيه وحملة رسالته من بعده.
فلكي يتأهلوا لشرف الصحبة أعدهم الله ذلك الإعداد الرفيع فحبب إليهم الإيمان وزينة في قلوبهم وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان فاستحقوا بذلك أن يكونوا هم الراشدون كما قال تعالى:(واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون.
ومن هذا المنطلق تأتي حاجتنا إلى دراسة سيرهم والإقتداء بهم فيما كانوا يعملون.
من هو؟
عبد الله بن عباس البحر حبر الأمة ، وفقيه العصر ، وإمام التفسير ، أبو العباس عبد الله ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس بن عبد المطلب شيبة بن هاشم ، واسمه: عمرو بن عبد مناف بن قصي بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر القرشي الهاشمي المكي الأمير رضي الله عنه.
مولده:
ولد بشعب بني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين. ولما توفي الرسول، صلوات الله وسلامه عليه، كان له ثلاث عشرة سنة فقط. ...
ومع ذلك فقد حفظ للمسلمين عن نبيهم ألفا وستمائة وستين حديثا أثبتها البخاري ومسلم في صحيحيهما .
صحب النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من ثلاثين شهرا ، وحدث عنه بجملة صالحة ، وعن عمر ، وعلي ، ومعاذ، ووالده ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبي صخر بن حرب ، وأبي ذر ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت وخلق.
النبي صلى الله عليه وسلم يخبر بمولده: