لمغادرة دار الأسامة , التفتت إليه أم حفصة و قالت له بعربية ركيكة,أخي ادع لنا بالنصر و الشهادة, فقال لها ناظرًا في إتجاه زوجها"زوجتك طماعة يا عمر , اللهم اكتب لك و لها النصر و الشهادة معًا"قال ذلك رغم أنني كنت واقفًا عن شمال الشيخ و كان يمسك بكفي بعد أن تصافحنا. فلما خرجنا قلت لعمر يا عمر , سوف أُقتل في هذه الحرب , فقال"يا أخي ما تقول كده ؛ كيف عرفت"فقلت له لقد دعى لكما الأسامة و لم يدع لي. فنصحني ألا أفكر كثيرًا في الأمر و أن أستعيذ بالله من الشيطان ؛ ففعلت. بعد ذلك حدث ما يعلمه الجميع و عدت لبريطانيا. بمجرد عودتي علمت أن المخابرات البريطانية في أثري فخرجت من هناك إلى بلد آخر فآخر فآخر و في نهاية الأمر , إستقر بي الحال في الشيشان مرة أخرى. حتى جاء يوم قال فيه قائدي أن أحد أصحاب القلوب الرحيمة قد تفضل بأن تكفل بتسفيري لأداء الحج على نفقته.
فاشترطت حضور أحمد معي ليدلني على الطريق لكوني كفيف البصر فوافق.لما سافرت لبلاد الحرمين كان أول ما حدث هو أن التقيت بمضيفي و بينما نحن هنالك قال الشيخ أحمد لمضيفي مازحًا , الحل الوحيد لعبد الله كي يبقى في بلادكم هو أن يتزوج فقال لي مضيفي , هل تبغي الزواج؟ فقلت له أستطيع البآءة و لكن من هي التي ترضى بزواج رجل كفيف. فقال إبنتي , وهي الآن زوجتي منذ أول ذو الحجة عام 1423.
تمت بحمد الله
عبد الله الوليد في
أرض الحرمين 65 محرم عام 1423 هـ الموافق الإثنين الثامن من أبريل 2002 م